قوله " ومن قال اشهباب " يعنى أن باب افعلال مقصور افعيلال في بعض
الكلمات ، : يقال احميرار واحمرار ، واشهيباب واشهباب ( 1 ) ، فيقال على ذلك في
احويواء ، احوواء ، فيجتمع الواوان كما يجتمع التاءان في اقتتال ، وإن لم يكن
احوواء من باب اقتتال ، وسيجئ في باب الادغام أنه قد يدغم نحو اقتتل يقتتل
اقتتالا فيقال : قتال ، فيقال أيضا هنا : حواء ، والواوان المدغم إحداهما في
الأخرى لا يستثقلان في الوسط كما يستثقلان في الطرف ، فيقال حوى يحوى ،
بفتح الحاء فيهما ، أو حوى يحوى ، بكسر الحاءين ( 2 ) ، حواء نحو قتل
يقتل قتالا
هامش
( 1 ) الشهبة : البياض الذي غلب على السواد ، وقد قالوا : اشهب الفرس اشهبابا
واشهاب اشهيبابا ، إذا غلب بياضه سواده ، هذا قول أكثر أهل اللغة ، وقال
أبو عبيدة : الشهبة في ألوان الخيل : أن تشق معظم ألوانها شعرة أو شعرات بيض
كمتا كانت أو شقرا أودهما .
( 2 ) وجه كسر الحاء في " حوى " أنه لما قصد الادغام سكن أول المثلين فالتقى
ساكنان : الحاء التي هي فاء الكلمة ، والواو التي هي عينها ، فحرك أول الساكنين
بالكسر الذي هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وحذفت همزة الوصل
استغناء عنها ، وأما " حوى " بفتح الحاء فوجهه أنه لما أريد الادغام نقلت حركة
أول المثلين إلى الساكن قبله وحذفت همزة الوصل استغناء عنها .