فيعل فرعاه أيضا ، نحو أعار واستعار
وإنما حمل على الماضي الثلاثي في هذا القلب ما انفتح واوه وياؤه ولم يحمل عليه
ما انضما فيه أو انكسرا كيقوم ويبيع ويقيم ، لان الحامل على النقل في جميع
ذلك مفتوحا كان العين أو مضموما أو مكسورا اتباع الفرع للأصل في تسكين العين
مع الدلالة على البنية ، كما مر في أول الكتاب ( 1 ) ، ولا يمكن ذلك بقلب
الجميع ألفا .
وأما إذا كانت الواو والياء المتحركتان المفتوح ما قبلهما في آخر الكلمة فإنهما تقلبان
ألفا ، وإن كان ذلك في اسم لا يشابه بوجه ، نحو ( 2 ) ربا وربا فإنهما لا يوازنان
الفعل ، فان وزانه كفتى وعصا فإنهما كضرب ، وكمردى ( 3 ) ومبري ( 4 ) فإنهما
كأعلم ، فلا كلام في القلب
وإنما لم يعل نحو النزوان والغليان للزوم اللالف والنون ، فأخرجت
هامش
( 1 ) انظر ( ح 1 ص 80 ، 81 )
( 2 ) الربا - بكسر الراء - : معروف ، والربا - بضم الراء - : جمع
ربوة ، وهي المرتفع من الأرض ، ووقع في بعض النسخ " نحو ربا وزنا " وهي
صحيحة أيضا وفيها التمثيل للواوى واليائي ، كما أن فيما أثبتناه التمثيل بوجهين من وجوه
عدم موازنة الفعل .
( 3 ) المردي : الحجر يرمى به ، ويقال : فلان مردى حروب ، إذا كان يرمى به
فيها لشجاعته ، وعليه قول أعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر بن وهب :
مردى حروب ونور يستضاء به * كما أضاء سواد الظلمة القمر
( 4 ) المبرى - بكسر الميم وسكون الباء - آلة البرى