والياء في الجمع الأقصى الذي هما في واحده مدتان زائدتان كعجائز وكبائر ،
وذلك لقصد الفرق بين المدتين الزائدتين وبين الواو والياء اللتين كان لهما في الواحد
حركة ، سواء كانتا أصليتين كمقاوم ومعايش ، في جمع مقامة ( 1 ) ومعيشة ،
أو زائدتين ملحقتين بالأصل كعثاير وجداول في جمع عثير ( 2 ) وجدول ،
فان ماله حركة أصلية أجلد وأقوى ، فلا ينقلب
فإذا بعدت الواو والياء من الطرف نحو طواويس ( 3 ) لم ينقلبا ألفا ،
كما يجئ
فعلى هذا تبين كذلك أن الهمزة في نحو رداء وكساء وقائل وبائع وأوائل
وبوائع وعجائز وكبائر أصلها الألف المنقلبة عن الواو والياء ، فلما احتيج إلى
تحريك الألف وامتنع قلبها إلى الواو والياء لأنه إنما فر منهما قلبت إلى حرف
يكون أنسب بها بعد الواو والياء ، وهو الهمزة ، لأنهما حلقيتان ، وإنما لم تحذف
الألف الأولى للساكنين ، كما هو الواجب في مثله ، لكون ألف نحو قائل
علامة الفاعل وألف نحو أوائل وعجائز علامة الجمع ، ولو حذفت في نحو رداء
لالتبس بالمقصور ، وأما الهمزة في نحو رسائل فبدل من الألف التي في الواحد
لا من الألف المنقلبة عن الواو والياء .
هامش
( 1 ) مقامة : هي في الأصل اسم مكان من قام يقوم ، ثم سمى به مجلس القوم
لأنهم يقومون فيه ، ثم سمى به القوم
( 2 ) العثير - بوزن درهم والياء زائدة للالحاق - التراب ، وانظر ( ج 2 ص
184 و 366 )
( 3 ) الطواويس : جمع طاووس ، طائر ، وهو أيضا الرجل الجميل ، وهو الفضة
والأرض المخضرة ، ووقع في بعض النسخ " طوى وريس " وهو تحريف شنيع