هذا ، وإن لم يكن الواو والياء في الفعل ولا في آخر الكلمة ، وذلك إذا
كانتا في الأسماء في غير الطرف ، فههنا نقول : لا يعل من الأسماء هذا الاعلال
إلا أربعة أنواع : نوعان منها مشابهان للفعل ، وإنما اعتبر ذلك لما ذكرنا من
أن الأصل في الاعلال الفعل ، وأن هذه العلة ليست بقوية ، فهي بالفعل أولى .
أحد النوعين : ما وازن الفعل نحو باب وناب ، والأصل بوب ونيب ،
ورجل ومال ونال ، والأصل مول ( 1 ) ونول ، بكسر العين ، وكذا كبش ( 2 )
صاف ، وقولهم الروح ( 3 ) والغيب ( 4 ) والخول ( 5 ) والقود شاذ ، وكذا رجل
حول : أي كثير الحيلة ، وروع : أي خائف ، ولم يجئ فعل بضم العين أجوف
في الاسم لثقل الضمة ، ونريد بموازنة الفعل ههنا مساواته له في عدد الحروف
والحركات المعينة ، وإن باينه في تعيين الزيادات وأمكنتها ، فمفعل على وزن
يفعل ، وإن كانت زيادته غير زيادته ، وفاعل موازن ليفعل وزيادته غير
زيادته ومكانها غير مكانها ، فالاسم الثلاثي : إما أن يكون مجردا ( كما ذكرنا ) ،
أو مزيدا فيه ، وأما الرباعي والخماسي فإنه لا يوازن الفعل منهما إلا باب جعفر
هامش
( 1 ) المول : الكثير المال ، والنول : الكثير النال أي العطاء ( أنظر ج 1
ص 149
( 2 ) كبش صاف : كثير الصوف
( 3 ) الروح - بالتحريك - : تباعد بين الرجلين ، ومن الطير : المتفرقة الرائحة
إلى أوكارها
( 4 ) يقال : قوم غيب - بالتحريك - : وغيب وغياب ، إذا كانوا غائبين
الأخيران جمعان ، والأول اسم جمع
( 5 ) الخول : ما أعطاك الله من أنعام وعبيد وإماء وغيرهم من الحاشية ،
يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث