التأنيث ( 1 )
وإنما حذفت تاء التأنيث حذرا من اجتماع التاءين : إحداهما قبل الياء ،
والأخرى بعدها ، لو لم تحذف ، إذ كان المنسوب إلى ذي التاء مؤنثا بالتاء ( 2 )
إذ كنت تقول : امرأة كوفتية ، ثم طرد حذفها في المنسوب المذكر ، نحو رجل
كوفي قيل : إنما حذفت لان الياء قد تكون مثل التاء على ما ذكرنا ،
في إفادة الوحدة والمبالغة ، وفي كونها لا لمعنى ، فلو لم تحذف لكان كأنه اجتمع
ياءان أو تاءان ، ويلزمهم على هذا التعليل أن لا يقولوا نحو كوفية وبصرية ،
إذ هذا أيضا جمع بينهما .
هامش
( 1 ) قول المؤلف في شرح الكافية ( ح 1 ص 43 ) : " ونريد بتاء التأنيث تاء
زائدة في آخر الاسم مفتوحا ما قبلها تنقلب هاء في الوصف ، فنحو أخت وبنت
ليس مؤنثا بالتاء ، بل التاء بدل من اللام ، لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث
دون المذكر لمناسبة التاء للتأنيث ، فعلى هذا لو سميت ببنت وأخت وهنت مذكرا
لصرفتها " اه . وقوله " لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث الخ " هو مراده بقوله
هنا " لما في مثل هذه التاء من رائحة التأنيث " ، يدلك على أن هذا مراده قوله في
هذا الباب كما يأتي قريبا : " فان أبدل من اللام في الثلاثي التاء وذلك في الأسماء
المعدودة المذكورة في باب التصغير نحو أخت وبنت وهنت وثنتان وكيت وذيت
فعند سيبويه تحذف التاء وترد اللام ، وذلك لان التاء وإن كانت بدلا من اللام
الا أن فيها رائحة من التأنيث لاختصاصها بالمؤنث في هذه الأسماء " اه
( 2 ) قيد المؤنث المنسوب إلى ذي التاء بكونه بالتاء في جميع النسخ ، والصواب
حذف هذا القيد ، لان اجتماع التاءين لازم في المنسوب إلى ذي التاء ولو كان
المنسوب مؤنثا بغير تاء كزينب فإنك كنت تقول في نسبها إلى البصرة : بصرتية