ولعلامة وهي فيه للمبالغة ، ولغرفة ولا معنى لتائها : إنها أسماء مؤنثة وتاءها تاء
التأنيث ، وذلك لجريها مجرى التأنيث الحقيقي في أشياء ، كتأنيث ما أسند
إليها ، وكصيرورتها غير منصرفة في نحو طلحة ، وانقلاب تائها في الوقف هاء
قوله " حذف تاء التأنيث مطلقا " أي : سواء كان ذو التاء علما كمكة
والكوفة ، أو غير علم كالعرفة والصفرة ، بخلاف زيادتي التثنية والجمع ، فإنهما
قد لا يحذفان في العلم كما يجئ ، وسواء كانت التاء في مؤنث حقيقي أولا
كعزة وحمزة ، وسواء كانت بعد الألف في جمع المؤنث نحو مسلمات ، أولا ،
وأما نحو أخت وبنت فان التاء تحذف فيه ، وإن لم تكن للتأنيث ، بدليل
صرف أخت وبنت إذا سمى بهما ( 1 ) ، وذلك لما في مثل هذه التاء من رائحة
هامش
( 1 ) قال سيبويه في الكتاب ( ح 2 ص 13 ) : " وإن سميت رجلا ببنت أو
أخت صرفته ، لأنك بنيت الاسم على هذه التاء وألحقتها ببناء الثلاثة كما ألحقوا
سنبته بالأربعة ، ولو كانت كالهاء لما سكنوا الحرف الذي قبلها ، فأنما هذه التاء فيها
كتاء عفريت ، ولو كانت كألف التأنيث لم ينصرف في النكرة ، وليست كالهاء لما
ذكرت لك ، وإنما هذه زيادة في الاسم بنى عليها وانصرف في المعرفة ، ولو أن
الهاء التي في دجاجة كهذه التاء انصرف في المعرفة " اه وكتب أبو سعيد السيرافي
في شرح كلامه هذا فقال : " التاء في بنت وأخت منزلتها عند سيبويه منزلة التاء في
سنته وعفريت ، فهي فيهما زائدة للالحاق بجذع وقفل ، فإذا سمينا بواحدة منهما
رجلا صرفناه لأنه بمنزلة مؤنث على ثلاثة أحرف ليس فيها علامة تأنيث كرجل
سميناه بفهر وعين ، والتاء الزائدة التي للتأنيث هي التي يلزم ما قبلها الفتحة ويوقف
عليها بالهاء كقولنا دجاجة وما أشبه ذلك " اه ملخصا . والمراد في كلام سيبويه
والسيرافي من التاء المزيدة للالحاق في سنبتة التاء الأولى لا الثانية كما هو ظاهر