ويحذف أيضا كل ياء مشددة مزيدة في الاخر ( 1 ) ، سواء كانت للنسب
أو للوحدة أو للمبالغة أو لا لمعنى ( 2 ) ، فتقول في المنسوب إلى بصرى ورومي وأحمري
وكرسي : بصرى ورومي وأحمري وكرسي ، كراهة لاجتماعهما
قوله : " وزيادة التثنية والجمع " أي : جمع السلامة ، زيادة التثنية الألف
والنون أو الياء والنون ، في نحو مسلمان ومسلمتان ومسلمين ومسلمتين ، وزيادة
الجمع الواو والنون أو الياء والنون ، في نحو مسلمون ومسلمين ، والألف والتاء في
نحو مسلمات .
هامش
( 1 ) احترز المؤلف بالياء المشددة المزيدة عن ياء القاضي فان فيها خلافا سيأتي
تفصيله ، وحاصله أن منهم من يرى حذفها ومنهم من يرى جواز حذفها وقلبها
واوا ، وعن الياء المشددة المكونة من ياءين إحداهما أصل والأخرى زائدة كما
في اسم المفعول من الثلاثي الناقص اليائي نحو مكنى ومرمى ومبغى عليه ، فان هذه
الياء المشددة لا يتحتم حذفها ، بل يجوز حذفها وهو الراجح ويجوز حذف الزائدة
من الياءين وقلب الأصلية واوا ، فيقال : مكنى أو مكنوي ، ومرمى أو مرموي
ومبغي أو مبغوي ، وسيأتي إتمام بحث ذلك
( 2 ) ياء الوحدة تدخل على اسم الجنس الجمعي لتكون دالة على الواحد منه نحو
روم ورومي ، وعرب وعربي وفرس وفرسي ، وعجم وعجمي ، وترك وتركي ،
ونبط ونبطي ، وياء المبالغة ياء تلحق الاخر للدلالة على نسبة الشئ إلى نفسه ، فيكون
المنسوب والمنسوب إليه شيئا واحدا كأحمر وأحمري ، ودوار ودواري ، ووجه
المبالغة أنهم لما رأوا المنسوب كاملا في معناه ولم يجدوا شيئا ينسبونه إلى أكمل منه
في معناه نسبوه إلى نفسه . وأما الياء الزائدة لا معنى فهي ياء بنى عليها الاسم وليس
له معنى بدونها نحو كرسي