وأما الألف الرابعة فإن كان منقلبة ، أو للالحاق ، أو أصلية ، فالأشهر
الأجود قلبها واوا دون الحذف ، لكونها أصلا أو عوضا من الأصل أو ملحقة
بالأصل ، وإن كانت للتأنيث فالأشهر حذفها لأنه إذا اضطر إلى إزالة عين
العلامة فالأولى بها الحذف ، فرقا بين الزائدة الصرفة والأصلية أو كالأصلية ،
ويتحتم حذفها إذا تحرك ثاني الكلمة كجمزى ( 1 ) ، لزيادة الاستثقال بسبب
الحركة ، فصارت الحركة - لكونها بع حروف المد كما ذكرنا غير مرة -
كحرف ، فإذا كان الأولى يألف التأنيث من دون هذا الاستثقال الحذف كما ذكرنا
صار معه واجب الحذف
وكما يتحتم حذف الألف خامسة كما يجئ يتحتم حذفها رابعة مع تحرك ثاني
الكلمة ، والحركة قد تقوم مقام الحرف فيما فيه نوع استثقال كما مر فيما لا ينصرف
ألا ترى أن قدما يتحتم منع صرفه علما كعقرب دون هند ودعد ، ( 2 ) وإن
هامش
( 1 ) يقال : جمز الانسان والبعير والدابة يجمز ، كيضرب ، جمزا وجمزي ، إذا
عدا عددا دون الجري الشديد ، ويقال : حمار جمزى إذا كان وثابا سريعا
( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( 1 : 44 ) : " فالمؤنث بالتاء المقدرة
حقيقيا كان أولا إذا زاد على الثلاثة وسميت به لم ينصرف سواء سميت به مذكرا
حقيقيا أو مؤنثا حقيقيا أولا هذا ولا ذاك ، وذلك لان فيه تاء مقدرة وحرفا
سادا مسده ، فهو بمنزلة حمزة ، وإن كان ثلاثيا فما أن يكون متحرك الأوسط
أولا ، والأول إن سميت به مؤنثا حقيقيا كقدم في اسم امرأة أو غير حقيقي كسقر
لجهنم فجميع النحويين على منع صرفة . للتاء المقدرة ولقيام تحرك الوسط مقام
الحرف الرابع القائم مقام التاء ، والدليل على قيام حركة الوسط مقام الحرف الرابع
أنك تقول في حبلى : حبلى وحبلوي ، ولا تقول في جمزى إلا جمزى ، كما لا تقول
في جمادى إلا جمادى ، وخالفهم ابن الأنباري فجعل سقر كهند في جواز الامرين
نظرا إلى ضعف الساد مسد التاء ، وإن سميت به مذكرا حقيقيا أو غير حقيقي فلا
خلاف عندهم في وجوب صرفه ، لعدم تقدير تاء التأنيث ، وذلك كرجل سميته يسقر
وكتاب سميته بقدم " اه