كان ثاني الكلمة ساكنا جاز تشبيه ألف التأنيث بالألف المنقلبة ، والأصلية
والتي للالحاق ، فتقول : حبلوي ، وبألف التأنيث الممدودة ، فتزيد قبلها ألفا آخر ،
وتقلب ألف التأنيث واوا فتقول : حبلاوي ودنياوي كصحراوي ، وكما
جاز تشبيه ألف التأنيث بالمنقلبة والأصلية والتي للالحاق جاز تشبيه المنقلبة
والأصلية والتي للالحاق بألف التأنيث المقصورة في الحذف ، فتقول : ملهى وحتى
وأرطى ، وبألف التأنيث الممدودة ، تقول : ملهاوي وحتاوي وأرطاوي ، وقد
شبهوا - في الجمع أيضا - المنقلبة بألف التأنيث لكن قليلا ، فقالوا : مداري
في جمع مدري ( 1 ) ، كحبالى في جمع حبلى كما يجئ في بابه ( 2 )
وأما الخامسة فما فوقها فإنها تحذف في النسب مطلقا ، منقلبة كانت أو غيرها ،
بلا خلاف بينهم ، للاستثقال ، إلا أن تكون خامسة منقلبة وقبلها حرف مشدد ،
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " والمدري والمدراة ( بكسر أولهما وسكون ثانيهما )
والمدرية ( بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ) : القرن ، والجمع مدار ، ومداري الألف
بدل من الياء ، ودري رأسه بالمدري : مشطه . قال ابن الأثير : المدري والمدراة :
شئ يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به
الشعر المتلبد ، ويستعمله من لم يكن له مشط ، ومنه حديث أبي : أن جارية له
كانت تدرى رأسها بمدارها : أي تسرحه ، يقال : أدرت المرأة تدرى ادراء ،
إذا سرحت شعرها به ، وأصلها تدترى : تفتعل من استعمال المدري ، فأدغمت
التاء في الدال " اه
( 2 ) قال المؤلف في باب الجمع من هذا الكتاب : " وقد جاء في بعض ما آخره
ألف منقلبة ما جاء في ألف التأنيث من قلب الياء ألفا تشبها له به ، وذلك نحو مدري ،
ومدار ، ومداري - بالألف - وذلك ليس بمطرد . وقال السيرافي : هو مطرد ،
سواء كان الألف في المفرد منقلبة أو للالحاق وإن كان الأصل إبقاء الياء ، فتقول
على هذا في ملهى : ملاه وملاهي ، وفى أرطي : أراط وأراطى ، وقال : إنه لا يقع
فيه إشكال ، والأولى الوقوف على ما سمع " اه