تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لا سماعا ، كما هو عادته في التجرد بقياساته على كلام العرب الذي أكثره مبنى على السماع ( وهذا هو من الأخفش ) بناء على أن الحركة للساكنين وليست للنقل ، وبه قرأ عمرو بن عبيد قوله " واخشوا الله ، وأخشى الله " إنما لم يحذف الواو والياء لان الأصل أن يتوصل إلى النطق بالساكن الثاني بتحريك الساكن الأول لا بحذفه ، لان سكونه هو المانع من النطق به ، فيرفع ذلك المانع فقط ، وذلك بالتحريك ، وإنما ينتقل إلى حذفه إذا كان مدة كما ذكرنا ، والواو والياء إذا انفتح ما قبلهما ليستا بمدتين فلا يستثقل تحريكهما ، مع أنه لو حذف الواو والياء ههنا - وهما كلمتان برأسهما - لم يكن عليهما دليل ، لان قبلهما فتحة ، بخلاف " اغزوا القوم " و " اغزى الجيش " فان الضمة قبل الواو والسكرة قبل الياء دليلان عليهما بعد حذفهما قوله " ومن ثم قيل اخشون واخشين لأنه كالمنفصل " لا وجه لا يراد هذا الكلام ههنا أصلا ، لان الساكن الأول يحرك إذا لم يكن مدة ، وإن كان الثاني متصلا مثل الهاء في " لم أبله " أو مفصلا كاخشوا وأخشى الله أو كالمنفصل كاخشون واخشين ، فأي فائدة لقوله " لأنه كالمنفصل " وحكم المتصل أيضا كذلك ؟ وهذا مثل ما قال في آخر الكافية " وهما في غيرهما مع الضمير البار كالمنفصل " كأنه توهم ههنا أن حق الواو والياء في مثله الحذف كما في اغزن ، لكن لما كان النون المؤكدة التي بعد الضمة كالكلمة المنفصلة لم يحذفا ، كما لم يحذفا في نحو أخشوا الله وأخشى الله ، وقد ذكرنا الكلام عليه هناك ، وتحريك لام التعريف الداخلة على همزة الوصل ، نحو الابن والاسم والانطلاق والاستخراج ، من باب تحريك أول الساكنين بالكسر ليمكن النطق بالثاني في نحو قد استخرج وهل احتقر ، لان همزة الوصل حركتها تسقط في الدرج فيلتقي ساكنان : لام التعريف ،