تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالفتح فلا كلام فيه ، وأما من وصل ألم بالله فإنه يحرك ميم ميم بالفتح لا غير ، وهو مذهب سيبويه ، والمسموع من كلامهم ، واختلف في هذه الفتحة ، والأقرب كما قال جار الله أنها فتحة همزة الله نقلت إلى ميم ، كما قلنا في ثلاثهربعة . وقال بعضهم : هي لإزالة الساكنين ، وإنما كان الأول هو المختار لما تقدم أن أسماء حروف الهجاء إذا ركبت غير تركيب الاعراب جزى كل واحد منها مجرى الكلمة الموقوف عليها ، لعدم اتصال بعضها ببعض من حيث المعنى ، وإن اتصلت من حيث اللفظ ، ومن ثم قلبت تاآت نحو ثلاثة أربعة هاء ، فلما كانت ميم كالموقوف عليها ثبتت همزة الوصل في الله ، لأنها كالمبتدأ بها ، وإن كان متصلة في اللفظ بميم ، فلما نقل حركة همزة القطع إلى ما قبلها وحذفت في ثلاثهربعة وفي قوله " لام ألف " كذلك حذفت همزة الوصل بعد نقل حركتها إلى ما قبلها لأنها صارت كهمزة القطع من حيث بقاؤها مع الوصل ، إلا أن حذفها مع نقل الحركة في ( ألم الله ) أولى من إثباتها ، كراهة لبقاء همزة الوصل في الدرج ، بخلاف الهمزة في ثلاثهربعة ولام ألف ، فان حذفها لا يترجح على إثباتها لكونها همزة قطع ، واختار المصنف جعل حركة ميم للساكنين ، بناء على أن الكلمات معدودة ليست أواخرها كأواخر الكلم الموقوف عليها ، فيسقط إذن همزة الوصل لكونها في الدرج ، فيلتقي ساكنان : الميم ، واللام الأولى ، فلم يكسر الميم كأخواته لان قبله ياء وكسرة ، فلو كسرت لتوالت الأمثال ، وأيضا فيما فعلوا حصول التفخيم في لام الله ، إذ هي تفخم بعد الفتح والضم وترقق بعد الكسر ، والذي حمله على هذا بناؤه كما مر على أن سكون أواخر الكلمات المعدودة ليس للوقف ، لأنه إنما يسكن المتحرك ، ولا حركة أصلا لهذه الكلمات ، وذهب عنه أنه يوقف على الساكن أيضا ، والحق أنها مبنية على السكون ، فجرى آخر كل واحدة منها مجرى الموقوف عليه ، كما يوقف على من وكم ونحوهما ، وقلب التاء هاء وثبوت همزة الوصل في نحو واحد اثنان دليل الوقف ، وأجاز الأخفش الكسر أيضا في ( ألم الله ) قياسا