تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قوله " رعن " أي : حمق ، والرعونة : الحمق قال : " وفعل لأفعال الطبائع ونحوها كحسن وقبح وكبر وصغر فمن ثمة كان لازما ، وشذ رحبتك الدار : أي رحبت بك . وأما باب سدته فالصحيح أن الضم لبيان بنات الواو لا للنقل ، وكذا باب بعته . وراعوا في باب خفت بيان البنية " أقول : اعلم أن فعل في الأغلب للغرائز ، أي : الأوصاف المخلوقة كالحسن والقبح والوسامة والقسامة ( 1 ) والكبر والصغر والطول والقصر والغلظ والسهولة والصعوبة والشرعة والبطء والثقل والحلم والرفق ، ونحو ذلك وقد يجرى غير الغريزة مجراها ، إذا كان له لبث ( 2 ) ومكث نحو حلم وبرع ( 3 ) وكرم وفحش قوله " ومن ثمة كان لازما " لان الغريزة لازمة لصاحبها ، ولا تتعدى إلى غيره هكذا قيل . وأقول : أيش المانع ( 4 ) من كون الفعل المتعدى طبيعة أو كالطبيعة
هامش
( 1 ) الوسامة : أثر الحسن ، وهي الحسن الوضئ الثابت أيضا ، والوسيم : الثابت الحسن ، كأنه قد وسم ، والقسامة : الحسن ، يقال : رجل مقسم الوجه ، أي جميل كله كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال ( 2 ) اللبث - بفتح اللام وضمها مع إسكان الباء فيهما - : المكث أو الابطاء والتأخر . قال الجوهري : مصدر لبث لبث ( بفتح فسكون ) على غير قياس ، لان المصدر من فعل ( بالكسر ) قياسه إذا لم يتعد ، وقد جاء في الشعر على القياس ، قال جرير : وقد أكون على الحاجات ذا لبث * وأحوذيا إذا انضم الذعاليب ( 3 ) برع ( بضم الراء ) : تم في كل فضيلة وجمال ، وفاق أصحابه في العلم وغيره ( 4 ) أيش : أصلها أي شئ ، فخففت بحذف الياء الثانية من أي الاستفهامية ، وحذف همزة بشئ بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها ، ثم أعل إعلال قاض ، والمؤلف رحمه الله يستعمل هذا اللفظ كثيرا ، وقد وقع مثله لكثير من أفاضل العلماء ، قال الشهاب الخفاجي في شفاء الغليل : أيش بمعنى أي شئ ، خفف منه ، نص عليه ابن السيد في شرح أدب الكاتب ، وصرحوا بأنه سمع من العرب ، وقال بعض الأئمة : جنبونا أيش ، فذهب إلى أنها مولدة ، وقول الشريف في حواشي الرضي : " إنها كلمة مستعمل بمعنى أي شئ وليست مخففة منها " ليس بشئ ، ووقع في شعر قديم أنشده في السير : - من آل قحطان وآل أيش قال السهيلي في شرحه : الأيش : يحتمل أنه قبيلة من الجن ينسبون إلى أيش ، ومعناه مدح ، يقولون : فلان أيش وابن أيش ، ومعناه شئ عظيم ، وأيش في معنى أي شئ كما يقال : ويلمه ، في معنى ويل لامه على الحذف لكثرة الاستعمال اه‍
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 74 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد