وحذفوا في المثنى الألف المزيد عوضا من الضمة ، اكتفاء بياء التصغير ،
وذلك لاجتماع ألفي المثنى والعوض ، والقياس في اجتماع الساكنين حذف الأول ،
إذا كان مدا ، كما يجئ في بابه
وقالوا في " أولى " المقصور وهو مثل هدى : أوليا ، والضمة في أوليا هي التي كانت في أولى
وليست للتصغير ، فلذا زيد الألف بدلا من الضمة ، وأما " أولاء " بالمد فتصغيره أولياء ،
قال المبرد : زيد ألف العوض قبل الاخر ، إذ لو زيدت في الاخر كما
في أخواته لالتبس تصغير أولاء الممدود بتصغير أولى المقصور . وذلك أن أولاء
كقضاء لما صرفته وجعلته كالأسماء المتمكنة قدرت همزته التي بعد الألف منقلبة
عن الواو أو الياء كما في رداء وكساء ، فكما تقول في تصغير رداء : ردئ ،
بحذف ثالثة الياءات ، فكذا كنت تقول أولى ثم تزيد الألف على آخره فيصير
أوليا فيلتبس بتصغير المقصور ، فلذا زدت ألف العوض قبل الهمزة بعد الألف ،
فانقلبت ألف " أولاء " ياء كألف حمار إذا قلت حمير ، لكنه لم يكسر
الياء كما كسرت في نحو حمير لتسلم ألف العوض ، فصار أولياء
وأما الزجاج فإنه يزيد ألف العوض في آخر أولاء كما في أخواته ، لكنه
يقدر همزة " أولاء " في الأصل ألفا ، ولا دليل عليه ، قال : فإذا دخلت ياء
التصغير اجتمع بعدها ثلاث ألفات : الأولى الذي كان بعد لام أولاء ، والثاني
أصل الهمزة على ما ادعى ، والثالث ألف العوض ، فينقلب الأول ياء كما في حمار
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 287
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨٧