تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عينه واوا في الأصل أولى ( 1 ) ، لكون باب طوى أكثر من باب حيى ، وأما
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ج 2 ص 28 ) : " قال الأخفش : هو - يريد ذا اسم الإشارة - من مضاعف الياء لان سيبويه حكى فيه الإمالة ، وليس في كلامهم تركيب نحو حيوت فلامه أيضا ياء ، وأصله ذيى بلا تنوين لبنائه ، محرك العين ، بدليل قلبها ألفا ، وإنما حذفت اللام اعتباطا أولا كما في يد ودم ثم قلبت العين ألفا ، لان المحذوف اعتباطا كالعدم ، ولو لم يكن كذا لم تقلب العين ، ألا ترى إلى نحو مرتو . فان قيل : فلعله ساكن العين وهي المحذوفة لسكونها والمقلوب هو اللام المتحركة ، قلت : قيل ذلك ، لكن الأولى حذف اللام لكونها في موضع التغيير ، ومن ثم قل المحذوف العين اعتباطا كسه ، وكثر المحذوف اللام كدم ، ويد ، وغد ، ونحوها . وقيل : أصله ذوي ، لان باب طويت أكثر من باب حييت ، ثم إما أن نقول : حذفت اللام فقلبت العين ألفا ، والإمالة تمنعه ، وإما أن نقول : حذفت العين وحذفها قليل كما مر فلا جرم كان جعله من باب حييت أولى . وقال الكوفيون . الاسم الذال وحدها والألف زائدة ، لان تثنيته ذان بحذفها ، والذي حمل البصريين على جعله من الثلاثية لا من الثنائية غلبة أحكام الأسماء المتمكنة عليه كوصفه ، والوصف به ، وتثنيته ، وجمعه ، وتحقيره ، ويضعف بذلك قول الكوفيين ، والجواب عن حذف الألف في التثنية أنه لاجتماع الألفين ، ولم يرد إلى أصله فرقا بين المتمكن وغيره ، نحو فتيان وغيره ، كما حذف الياء في اللذان . قال ابن يعيش : لا بأس بأن نقول هو ثنائي كما ، وذلك أنك إذا سميت به قلت : ذاء ، فتزيد ألفا أخرى ثم تقلبها همزة ، كما تقول : لاء ، إذا سميت ب‍ " لا " وهذا حكم الأسماء التي لا ثالث لها وضعا إذا كان ثانيها حرف لين وسمى بها ، ولو كان أصله ثلاثة قلت : ذاي ، ردا له إلى أصله " اه‍ كلام المؤلف في شرح الكافية . وأنت إذا تدبرته وجدته يرجح فيه غير ما رجحه هنا ، فهو هنا يرجح أن أصل " ذا " ذوي ويدفع ما اعترض به على ذلك من حكاية سيبويه فيها الإمالة الدالية على كون العين ياء بأن المحذوف هو العين وهذه الألف بدل من اللام التي هي ياء ، مع أنه يرجح فيما نقلناه أن المحذوف هو اللام ، لان حذف اللام اعتباطا أكثر من حذف العين كذلك ، وهذه الألف بدل من الياء التي هي عين ( ثم انظر ج 3 ص 126 من شرح ابن يعيش للمفصل )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 285 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد