بعدها تاء التأنيث كتريقية ، أو الألف الممدودة كسييمياء في سيمياء ( 1 ) ، أو
الألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث كعنيفيان في عنفوان ( 2 )
قوله " إن لم تكنها " أي : إن لم تكن ياء ، لان الياء لا تقلب ياء
قوله " وذو الزيادتين غيرها " أي : غير المدة الرابعة ، والأولى أن يقال
غير حرف اللين الرابعة ، ليكون أعم
اعلم أن الثلاثي إذا كان ذا زيادة واحدة لم تحذفها : في الأول كانت كمقتل
وأسود ، أو في الوسط ككوثر وجدول وخاتم وعجوز وكبير وحمار أو في
الاخر كحبلى وزيدل
وإن كان ذا زيادتين غير المدة المذكورة لم يمكن بقاؤهما ، إذ الخماسي يحذف
حرفه الأصلي ، فكيف بذي الزيادة ؟ فإذا لم يكن بد من الحذف اقتصر على
هامش
( 1 ) السيمياء والسيماء : العلامة يعرف بها الخير والشر ، ويقصران ، قال
أبو بكر : " قولهم عليه سيما حسنة معناه علامة ، وهي مأخوذة من وسمت أسم ،
قال : والأصل في سيما وسمي ، فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع
العين ، كما قالوا ما أطيبه وأيطبه ، فصار سومى ، وجعلت الواو ياء ، لسكونها وانكسار
ما قبلها " اه وعلى هذا يكون وزن سيما عفلا وسيماء عفلاء وسيمياء عفلياء ( بكسر
العين وسكون الفاء في الجميع ) ، ولكن مجئ سومة ( بضم أوله ) وسيمة ( بكسره )
بمعنى العلامة كالسيماء والسيمياء واشتقاق أفعال من هذه المادة على هذا الترتيب
نحو سوم ، وصفات كما في قوله تعالى " والخيل المسومة " وقوله تعالى " من الملائكة مسومين "
كل ذلك يدل على أن وزن سيماء وسيمياء فعلاء وفعلياء ، ويؤكده صنيع القاموس
واللسان والصحاح حيث أطبقوا على ذكرها في مادة ( س وم )
( 2 ) عنفوان الشئ وعنفوه ( بضم العين والفاء وسكون النون بينهما وتشديد
الواو في الثانية ) : أوله أو أول بهجته