تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بعدها تاء التأنيث كتريقية ، أو الألف الممدودة كسييمياء في سيمياء ( 1 ) ، أو الألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث كعنيفيان في عنفوان ( 2 ) قوله " إن لم تكنها " أي : إن لم تكن ياء ، لان الياء لا تقلب ياء قوله " وذو الزيادتين غيرها " أي : غير المدة الرابعة ، والأولى أن يقال غير حرف اللين الرابعة ، ليكون أعم اعلم أن الثلاثي إذا كان ذا زيادة واحدة لم تحذفها : في الأول كانت كمقتل وأسود ، أو في الوسط ككوثر وجدول وخاتم وعجوز وكبير وحمار أو في الاخر كحبلى وزيدل وإن كان ذا زيادتين غير المدة المذكورة لم يمكن بقاؤهما ، إذ الخماسي يحذف حرفه الأصلي ، فكيف بذي الزيادة ؟ فإذا لم يكن بد من الحذف اقتصر على
هامش
( 1 ) السيمياء والسيماء : العلامة يعرف بها الخير والشر ، ويقصران ، قال أبو بكر : " قولهم عليه سيما حسنة معناه علامة ، وهي مأخوذة من وسمت أسم ، قال : والأصل في سيما وسمي ، فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين ، كما قالوا ما أطيبه وأيطبه ، فصار سومى ، وجعلت الواو ياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها " اه‍ وعلى هذا يكون وزن سيما عفلا وسيماء عفلاء وسيمياء عفلياء ( بكسر العين وسكون الفاء في الجميع ) ، ولكن مجئ سومة ( بضم أوله ) وسيمة ( بكسره ) بمعنى العلامة كالسيماء والسيمياء واشتقاق أفعال من هذه المادة على هذا الترتيب نحو سوم ، وصفات كما في قوله تعالى " والخيل المسومة " وقوله تعالى " من الملائكة مسومين " كل ذلك يدل على أن وزن سيماء وسيمياء فعلاء وفعلياء ، ويؤكده صنيع القاموس واللسان والصحاح حيث أطبقوا على ذكرها في مادة ( س وم ) ( 2 ) عنفوان الشئ وعنفوه ( بضم العين والفاء وسكون النون بينهما وتشديد الواو في الثانية ) : أوله أو أول بهجته
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 251 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد