تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قهقر ( 1 ) وزاد أبو مالك قسطالا بمعنى قسطل ، وهو الغبار ، وأما في المضاعف كخلخال وبلبال ( 2 ) وزلزال فكثير . قال : " ثم إن كان قلب في الموزون قلبت الزنة مثله كقولهم في آدر أعفل ، ويعرف القلب بأصله كناء يناء مع النأي ، وبأمثلة اشتقاقه كالجاه والحادي والقسي ، وبصحته كأيس ، وبقلة استعماله كآرام وآدر ، وبأداء تركه إلى همزتين عند الخليل نحو جاء ، أو إلى منع الصرف بغير علة على الأصح نحو أشياء ، فإنها لفعاء ، وقال الكسائي : أفعال ، وقال الفراء : أفعاء وأصلها أفعلاء ، وكذلك الحذف كقولك في قاض فاع ، إلا أن يبين فيهما " أقول : يعنى بالقلب تقديم بعض حروف الكلمة على بعض ، وأكثر ما يتفق القلب في المعتل والمهموز ، وقد جاء في غيرهما قليلا ، نحو امضحل واكرهف في اضمحل واكفهر ، ( 3 ) وأكثر ما يكون بتقديم الاخر على متلوه كناء يناء في نأى ينأى ، وراء في رأى ، ولاع وهاع وشواع في لائع وهائع ( 4 )
هامش
( 1 ) قال في اللسان : القهقر ، والقهقر بتشديد الراء الحجر الأملس الأسود الصلب ، وكان أحمد بن يحيى يقول وحده القهقار اه‍ وأحمد هو ثعلب ( 2 ) البلبال : شدة الهم ، والوسواس في الصدر ( 3 ) اضمحل الشئ : ذهب ، وامضحل في لغة الكلابيين بمعناها ، واكفهر الرجل : عبس وقطب وجهه ، واكرهف بمعناها ( 4 ) تقول : رجل هائع لائع : أي جبان ضعيف جزوع ، وهو اسم فاعل من الأجوف قلبت عينه ألفا ثم همزة كما في بائع وقائل ، وقد قال أكثر العرب هاع لاع ( معربا بحركات ظاهره على آخر الكلمة وهو العين ) فاختلف العلماء في تخريجه فمنهم من ذهب إلى أنه على زنة فعل بكسر العين قلبت عينه ألفا لتحركها إثر فتحة وقال آخرون : أصله هائع لائع ، فحذفت العين ووزنه فال ، وقال بعض العرب هاع لاع ( معربا إعراب قاض ) فقال العلماء : أصله هايع لاوع قدمت اللام على العين فصار هاعيا ولاعوا ثم أعلا إعلال قاض وغاز ، فالاعراب على هذا الوجه بفتحة ظاهرة وبضمة وكسرة مقدرتين ، هذا ، واعلم أنه قد تتوارد هذه الأوجه الثلاثة فيما ورد مجرورا بالكسرة ، فأما المرفوع والمنصوب فلا تتوارد عليه بل إن كان المرفوع بالضمة والمنصوب بالفتحة على الحرف الصحيح فلا يجئ الا أحد الوجهين ، وإن كان على غير ذلك فهو على ما ذكر آخرا ليس غير .