قهقر ( 1 ) وزاد أبو مالك قسطالا بمعنى قسطل ، وهو الغبار ، وأما في المضاعف
كخلخال وبلبال ( 2 ) وزلزال فكثير .
قال : " ثم إن كان قلب في الموزون قلبت الزنة مثله كقولهم في
آدر أعفل ، ويعرف القلب بأصله كناء يناء مع النأي ، وبأمثلة اشتقاقه
كالجاه والحادي والقسي ، وبصحته كأيس ، وبقلة استعماله كآرام وآدر ،
وبأداء تركه إلى همزتين عند الخليل نحو جاء ، أو إلى منع الصرف بغير علة
على الأصح نحو أشياء ، فإنها لفعاء ، وقال الكسائي : أفعال ، وقال الفراء : أفعاء
وأصلها أفعلاء ، وكذلك الحذف كقولك في قاض فاع ، إلا أن يبين فيهما "
أقول : يعنى بالقلب تقديم بعض حروف الكلمة على بعض ، وأكثر
ما يتفق القلب في المعتل والمهموز ، وقد جاء في غيرهما قليلا ، نحو امضحل واكرهف
في اضمحل واكفهر ، ( 3 ) وأكثر ما يكون بتقديم الاخر على متلوه كناء يناء
في نأى ينأى ، وراء في رأى ، ولاع وهاع وشواع في لائع وهائع ( 4 )
هامش
( 1 ) قال في اللسان : القهقر ، والقهقر بتشديد الراء الحجر الأملس الأسود
الصلب ، وكان أحمد بن يحيى يقول وحده القهقار اه وأحمد هو ثعلب
( 2 ) البلبال : شدة الهم ، والوسواس في الصدر
( 3 ) اضمحل الشئ : ذهب ، وامضحل في لغة الكلابيين بمعناها ، واكفهر الرجل :
عبس وقطب وجهه ، واكرهف بمعناها
( 4 ) تقول : رجل هائع لائع : أي جبان ضعيف جزوع ، وهو اسم فاعل من
الأجوف قلبت عينه ألفا ثم همزة كما في بائع وقائل ، وقد قال أكثر العرب هاع
لاع ( معربا بحركات ظاهره على آخر الكلمة وهو العين ) فاختلف العلماء في تخريجه
فمنهم من ذهب إلى أنه على زنة فعل بكسر العين قلبت عينه ألفا لتحركها إثر فتحة
وقال آخرون : أصله هائع لائع ، فحذفت العين ووزنه فال ، وقال بعض العرب
هاع لاع ( معربا إعراب قاض ) فقال العلماء : أصله هايع لاوع قدمت اللام على
العين فصار هاعيا ولاعوا ثم أعلا إعلال قاض وغاز ، فالاعراب على هذا الوجه
بفتحة ظاهرة وبضمة وكسرة مقدرتين ، هذا ، واعلم أنه قد تتوارد هذه الأوجه
الثلاثة فيما ورد مجرورا بالكسرة ، فأما المرفوع والمنصوب فلا تتوارد عليه بل
إن كان المرفوع بالضمة والمنصوب بالفتحة على الحرف الصحيح فلا يجئ الا أحد
الوجهين ، وإن كان على غير ذلك فهو على ما ذكر آخرا ليس غير .