الافتعال بلفظه إما للاستثقال أو للتنبيه على الأصل ، قلنا : هذا حاصلان في
فحصط وفى فزد ( 1 ) ولا يوزنان إلا بلفظ البدل ، ولو قال : ويعبر عن الزائد
بلفظه ، إلا المدغم في أصلى فإنه بما بعده ، والمكرر فإنه بما قبله ، ليدخل فيه نحو
قولك : أزين وادارك ( 2 ) على وزن افعل وأفاعل ، وقولك قردد وقطع واطلب
على وزن فعلل وفعل وافعل ، لكان أولى وأعم
قوله " أو لغيره " أي : لا يقال في نحو قطع فعطل ، بل فعل ، قال : ( 3 )
زنة المكرر " إنما وزن المكرر للالحاق بأحد حروف فعل لأنه في مقابلة الحرف الأصلي ، وهذا
ينتقض عليه بقولهم في وزن حوقل وبيطر : فوعل وفيعل ، بل العلة في التعبير
عن المكرر للالحاق ( كان ) أو لغيره عينا كان أو لا ما ذكرته قبل
قوله " فإنه بما تقدمه " أي : فان المكرر يعبر عنه في الوزن بالحرف الذي
تقدمه ، عينا كان ذلك الحرف أو لا ما
قوله " وإن كان من حروف الزيادة " أي : وإن كان أيضا ذلك الحرف
المكرر من حروف " اليوم تنساه " لا يعبر عنه بلفظه ، بل بما تقدمه ، فالنون
من عثنون من حروف " اليوم تنساه " ولا يعبر عنه في الوزن بالنون ، بل
باللام الذي تقدمه .
هامش
( 1 ) فزد : أصلها فزت ، فعل ماض من الفوز مسند إلى ضمير المتكلم ، فأبدلت
التاء دالا تشبيها لها بالتاء في نحو ازدجر وازدرع
( 2 ) أزين : أصله تزين ، فأبدلت التاء زايا ثم أدغم ثم أتى بهمزة الوصل توصلا
إلى النطق بالساكن ، وادارك : أصله تدارك أبدلت التاء دالا ثم فعل به ما فعل
بسابقة ، واطلب : أصله اطتلب أبدلت تاء الافتعال طاء لوقوعها بعد حرف الاطباق
ثم أدغمت الطاء في الطاء
( 3 ) القائل هو المصنف في الشرح المنسوب إليه