قد أرادني على البيعة له . فجمع الرشيد بينهما . . . الخ 1 ، وفي الطبري
هو بكار بن عبد الله وكان شديد البغض لآل أبي طالب ، وكان يبلغ
هارون عنهم ، ويسئ بأخبارهم ، وكان الرشيد ولاه المدينة وأمره
بالتضييق عليهم 2 وفي الفصول المهمة : لما وشي بالصادق ( ع ) عند
المنصور قال المنصور يا أبا عبد الله إن فلانا الفلاني أخبرني عنك بما
قلت لك فقال عليه السلام : أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك ،
فأحضر الرجل الذي سعى به إلى المنصور فقال له المنصور : أحقا ما
حكيت لي عن جعفر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . . . الخ 3 . ولقد
كان البعض يتربص بهم ليسلمهم إلى السلطة مقابل مال كما فعل ذلك
بيحيى بن عبد الله بن الحسن المثنى . فإنه لما سار إلى الديلم مستجيرا
باعه صاحب الديلم من عامل الرشيد بمائة ألف درهم فقتل رحمه الله 4
فهذه العوامل كانت إما مزعزعة للاستقرار والأمن بحد ذاتها أو مساعدة
على ذلك ، فلقد تعرضت المدينة المنورة لحملات عسكرية عدة مرات
خلال هذه الفترة ، وكل حملة منها أدت إلى خروج أعداد من العلويين
من موطنهم . وكان بعض الأحداث التي وقعت لصالح الهاشميين سببا
آخر من أسباب الجلاء والهجرة من البلاد . فهذا عبد الله بن معاوية بن
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ينهض ثائرا ويغلب على مياه الكوفة
ومياه البصرة وهمدان وقم والري وقومس وأصبهان ويقيم بأصبهان 5
هامش
( 1 ) - مروج الذهب ج 3 ص 373 .
( 2 ) - الطبري ج 6 ص 452 أحداث سنة 176 .
( 3 ) - الفصول المهمة ص 225 .
( 4 ) - مروج الذهب ج 3 ص 374 .
( 5 ) - مقاتل الطالبيين ص 156 .