على العلويين والتضييق عليهم فأثر حركة زيد شدد الأمويون ضغطهم
على العلويين ، وعقب ظهور النفس الزكية صب العباسيون جام
غضبهم عليهم . 2 - الخلاف بين العلويين أنفسهم : فقد انقسموا على أنفسهم بين
موافق للسلطات ومخالف قائم بالسيف ومستقل يعمل بالتقية . وهذا
الاختلاف إضافة إلى كونه سببا لتضعيفهم أمام أعدائهم ، فقد تسبب في
أن يلحق بعضهم الضرر بالآخر سواء بالسعاية أو بالاضطهاد عندما
تسنح الفرص وتسمح القوة . ففي البحار : أنه لما دعا محمد بن عبد الله
لنفسه واستوثق الناس لبيعته شاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته ، وكان
على شرطته فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه فقال له عيسى بن
زيد : إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك أو تغلظ عليهم ، فخلني وإياهم
فقال له محمد : امض إلى من أردت منهم فقال : ابعث إلى رئيسهم
وكبيرهم - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) - فإنك إذا
غلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها
أبا عبد الله ( ع ) . قال فوالله ما لبثنا أن أوتي بأبي عبد الله ( ع ) حتى
أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم ، فقال له أبو عبد الله
أحدثت نبوة بعد محمد ( ص ) ؟ فقال له محمد : لا ولكن بايع تأمن على
نفسك ومالك وولدك ولا تكلفني حربا . فقال له أبو عبد الله ما في حرب
ولا قتال ولقد تقدمت إلى أبيك وحذرته الذي حاق به ولكن لا ينفع حذر
من قدر ، يا بن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ . فقال له محمد :
ما أقرب ما بيني وبينك في السن . . إلى أن قال له : لا والله لا بد أن تبايع
أولاد الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٦٨