فقال أبو عبد الله ما في يا بن أخي طلب ولا هرب وإني لأريد الخروج
إلى البادية . . . فيقول محمد : والله لتبايعن طائعا أو مكرها ، فأبى
الإمام إباء شديدا . فأمر به إلى الحبس . فقال عيسى بن زيد : أما إن
طرحناه في السجن وقد خرب السجن وليس عليه اليوم غلق خفنا أن
يهرب منه . . فضحك أبو عبد الله ( ع ) ثم قال لا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ، أو تراك تسجنني ؟ قال : نعم والذي أكرم محمدا ( ص )
بالنبوة لأسجننك ولأشددن عليك . فقال عيسى بن زيد : احبسوه في
المخبأ وذلك دار ريطة اليوم . فقال له أبو عبد الله ( ع ) : أما والله إني
سأقول ثم أصدق . فقال له عيسى بن زيد : لو تكلمت لكسرت فمك . .
إلى أن يقول وقام إليه السراقي ابن سلح الحوت فدفع في ظهره حتى
أدخل السجن . واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم
يخرج مع محمد 1 .
وعن أبي الفرج : أنه خرج مع محمد ، عيسى بن زيد وكان يقول : من
خالف بيعتك من آل أبي طالب فامكني من ضرب عنقه . . فأتي بعبد الله بن
الحسين بن علي بن الحسين ( ع ) فغمض عينيه قال إن علي يمينا إن
رأيته لأقتلنه . فقال له عيسى دعني أضرب عنقه ، فكف عنه 2 .
3 - السعاية إلى السلطان تقربا إلى الباطل أو طمعا في المال :
فعن الفضل بن الربيع قال : صار إلي عبد الله بن مصعب بن
ثابت بن عبد الله الزبيري فقال : إن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 47 ص 283 - 286 ، ذكرنا منه موضع الحاجة .
( 2 ) - مقاتل الطالبيين ص 260 .