الفصل الخامس
في النبوة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الإنسان المخبر عن الله تعالى
بغير واسطة أحد من البشر ) .
أقول : لما فرغ من مباحث العدل أردف ذلك مباحث النبوة ، لتفرعها
عليه .
وعرف النبي ( 1 ) : بأنه الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة أحد
من البشر ، فبقيد الإنسان ( 2 ) يخرج الملك ، وبقيد المخبر عن الله يخرج
هامش
( 1 ) النبي في اللغة مأخوذ من [ النبوة والنباوة ] وهي الارتفاع سمي به لارتفاع شأنه وسطوع أمره ،
أو من [ النبي ] وهو الطريق سمي به لكونه طريقا موصلا إلى الحق ووسيلة وداعية إليه ، أو
من الأنبياء وهي الأخبار سمي به لإخباره عن الله تعالى فعلى الأولين النبوة كالأبوة . . .
( مجمع البحرين ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ) قال النبي الطريق وبنو أصل صحيح يدل
على ارتفاع . . . .
( والشرط العقلاء أن يكون بني كل نوع منه ) .
( 2 ) قال قلت كيف صح الاحتراز بالانسان مع أنه جنس ، والجنس ما به الاشتراك ، وما به
الاشتراك غير ما به الامتياز .
قلت للجنس جهتان ، جهة عموم وبها يقع الاشتراك ، وجهة خصوص وبها يقع الامتياز ، والرسول
بمعنى النبي وقد يخص بمن له كتاب أو شريعة ، وبعثة الأنبياء مع حسنها خلافا للبراهمة
واجبة خلافا للأشاعرة .