قال : ( السابعة : أنه تعالى غني ليس بمحتاج ، لأن وجوب وجوده
دون غيره يقتضي استغناؤه عنه وافتقار غيره إليه ) .
أقول : من صفاته السلبية كونه ليس بمحتاج إلى غيره مطلقا لا في ذاته
ولا في صفاته ، وذلك لأن وجوب الوجود الثابت له يقتضي استغناؤه مطلقا عن
مجموع ما عداه .
فلو كان محتاجا لزم افتقاره فيكون ممكنا تعالى الله عنه ، بل الباري
جلت عظمته مستغن عن مجموع ما عداه ، والكل رشحة من رشحات
وجوده ، وذرة من ذرات فيض جوده .
قال :
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 61
مساهمون: المقداد السيوري
ص٦١