الفصل الثالث
في صفاته السلبية
وهي سبع :
قال : الأولى : أنه تعالى ليس بمركب ، وإلا لكان مفتقرا إلى أجزائه ،
والمفتقر ممكن ) ( 1 ) .
أقول : لما فرغ من الثبوتية ، شرح في السلبية ، وتسمى الأولى صفات
الاكرام ، والثانية صفات الجلال ، وإن شئت كان مجموع صفاته ، صفات
جلال ، فإن إثبات قدرته ، باعتبار سلب العجز عنه ، وإثبات العلم باعتبار
سلب الجهل عنه ، وكذا باقي الصفات ، وفي الحقيقة المعقول لنا من صفاته
ليس إلا السلوب والإضافات .
وأما كنه ذاته وصفاته فمحجوب عن نظر العقول ولا يعلم ما هو إلا هو .
وقد ذكر المصنف هنا سبعا .
الأولى : أنه ليس بمركب ، والمركب هو ما له جز ، ونقيضه البسيط ،
وهو ما لا جز له ثم التركيب قد يكون خارجيا كتركيب الأجسام من
هامش
( 1 ) إعلم أن هذه الصفات كلها يمكن سلبها عنه بدليل واحد بأن يقال الله تعالى واجب الوجود
لذاته كما تقدم ، والتركيب يقتضي الامكان [ وهو خ ] و [ الجسمية ] تقتضي الامكان وهو
خ وهلم جرا ( س ط ) .