تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والصلاة على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) صاحب الآيات والبينات ، المكمل بطريقته وشريعته سائر الكمالات ، وعلى آله الهادين من الشبه والضلالات ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من الزلات ( 1 ) ، صلاة تتعاقب عليهم ، كتعاقب الآنات ( 2 ) . أما بعد ، فإن الله تعالى لم يخلق العالم عبثا فيكون من اللاعبين ( 3 ) بل لغاية وحكمة متحققة للناظرين ، وقد نص على تلك الغاية بالتعيين فقال : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 4 ) فوجب على كل من هو في زمرة العاقلين ، إجابة رب العالمين ، ولما كان ذلك متعذرا بدون معرفته باليقين ، وجب على كل عارف مكلف تنبيه الغافلين ، وإرشاد الضالين ، بتقرير مقدمات ذوات أفهام وتبيين . فمن تلك المقدمات المقدمة الموسومة بالباب الحادي عشر من تصانيف شيخنا ، وإمامنا ، العالم ، الأعلم ، الأفضل ، الأكمل ، سلطان أرباب التحقيق ، أستاذ أولي التنقيح والتدقيق ، مقرر المباحث العقلية ، مهذب الدلائل الشرعية آية الله في العالمين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، جمال الملة والدين : أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي ، قدس الله روحه ، ونور ضريحه .
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا = 33 - الأحزاب . ( 2 ) الآنات : الوقت الذي أنت فيه ، والمعنى تعاقب اللحظات يقال ( آن فآن ) . ( 3 ) وقوله تعالى : ( أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا ) وقوله تعالى ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينما لاعبين ) العالم [ لكل ] ما يعلم به في الأصل كما لخاتم لما يختم به غلب استعماله في ما سوى الصانع تعالى شأنه . ( 4 ) الذاريات 56 .
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 12 | المقداد السيوري