الشرح :
نظام العقد : الخيط الجامع له ، وتقول : أخذته كله بحذافيره ، أي بأصله ، وأصل
الحذافير أعالي الشئ ونواحيه ، الواحد حذفار .
واصلهم نار الحرب : اجعلهم صالين لها ، يقال : صليت اللحم وغيره أصليه صليا ،
مثل رميته أرميه رميا ، إذا شويته ، وفى الحديث إنه صلى الله عليه وآله أتى بشاة مصلية ( 1 ) ،
أي مشوية . ويقال أيضا : صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن
ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الاحراق قلت : أصليته بالألف ، وصليته تصلية ، وقرئ
( ويصلى سعيرا ) ( 2 ) ومن خفف فهو من قولهم : صلى فلان بالنار بالكسر يصلى صليا
احترق ، قال الله تعالى : ( هم أولى بها صليا ) ( 3 ) ويقال أيضا : صلى فلان بالامر ،
إذا قاسى حره وشدته ، قال الطهوي :
ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين ( 4 )
وعلى هذا الوجه يحمل كلام أمير المؤمنين عليه السلام وهو مجاز من الاحراق ،
والشئ الموضوع لها هذا اللفظ حقيقة .
والعورات : الأحوال التي يخاف انتقاضها في ثغر أو حرب ، قال تعالى : ( يقولون
إن بيوتنا عورة وما هي بعورة ) ( 5 ) . والكلب : الشر والأذى .
* * *
[ يوم القادسية ]
واعلم أن هذا الكلام قد اختلف في الحال التي قاله فيها لعمر ، فقيل : قاله له في
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 273 .
( 2 ) سورة الانشقاق 12 ، وهي قراءة الحرمين وابن عامر والكسائي . تفسير القرطبي 19 : 270 .
( 3 ) سورة مريم 70 .
( 4 ) لأبي الغول الطهوي ، الحماسة ، بشرح المرزوقي 1 : 41 .
( 5 ) سورة الأحزاب 13 .