الشرح :
البدعة : كل ما أحدث مما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمنها الحسن
كصلاة التراويح ، ومنها القبيح كالمنكرات التي ظهرت في أواخر الخلافة العثمانية ، وإن
كانت قد ( 1 ) تكلفت الاعذار عنها .
ومعنى قوله عليه السلام : " ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة " ، أن من السنة
ألا تحدث البدعة ، فوجود البدعة عدم للسنة لا محالة .
والمهيع : الطريق الواضح ، من قولهم : أرض هيعة ، أي مبسوطة واسعة ، والميم مفتوحة
وهي زائدة .
وعوازم الأمور : ما تقادم منها ، من قولهم : عجوز عوزم أي مسنة ، قال الراجز :
لقد غدوت خلق الثياب * أحمل عدلين من التراب ( 2 )
لعوزم وصبية سغاب * فآكل ولاحس وآبي
ويجمع " فوعل " على فواعل ، كدورق ، وهو جل ، ويجوز أن يكون " عوازم "
جمع عازمة ، ويكون فاعل بمعنى مفعول ، أي معزوم عليها ، أي مقطوع معلوم بيقين صحتها ،
ومجئ " فاعلة " بمعنى " مفعولة " كثير ، كقولهم : عيشة راضية بمعنى مرضية ، والأول
أظهر عندي ، لان في مقابلته قوله : " وإن محدثاتها شرارها " ، والمحدث في مقابلة القديم .
هامش
( 1 ) ساقطة من ا .
( 2 ) اللسان 15 : 295 ( عن الفراء ) .