( 144 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
بعث رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه . لئلا
تجب الحجة لهم بترك الاعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق .
ألا إن الله تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنه جهل ما أخفوه من مصون
أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم : أيهم أحسن عملا ، فيكون
الثواب جزاء والعقاب بواء .
أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا
الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ،
ويستجلى العمى .
إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ،
ولا تصلح الولاة من غيرهم .
* * *
الشرح :
أول الكلام مأخوذ من قوله سبحانه : ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون
للناس على الله حجة بعد الرسل ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى
نبعث رسولا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء 165 .
( 2 ) سورة الإسراء 15 .