قال السدى ، فبلغني أن معاوية قال لما سمع ذلك : إنما قتله من أخرجه ، يخدع
بذلك طغام أهل الشام ( 1 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو ، عن جابر عن أبي الزبير ، قال أتى حذيفة بن اليمان رهط
من جهينة ، فقالوا له : يا أبا عبد الله ، إن رسول الله صلى الله عليه استجار من أن تصطلم
أمته ( 2 ) ، فأجير من ذلك واستجار من أن يذيق ( 3 ) أمته بعضها بأس بعض ، فمنع من
ذلك ، فقال حذيفة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم ، يقول : إن ابن سمية لم
يخير بين أمرين قط إلا اختار أشدهما - يعنى عمارا - فالزموا سمته " ( 4 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، قال : حمل عمار ذلك اليوم على صف أهل الشام
وهو يرتجز :
كلا ورب البيت لا أبرح أجي * حتى أموت أو أرى ما أشتهي
لا أفتأ الدهر أحامي عن علي ( 5 ) * صهر الرسول ذي الأمانات الوفي
ينصرنا رب السماوات العلى ( 6 ) * ويقطع الهام بحد المشرفي
يمنحنا النصر على من يبتغى ( 7 ) * ظلما علينا جاهدا ما يأتلي
قال : فضرب أهل الشام حتى اضطرهم إلى الفرار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صفين : 388 : 389 .
( 2 ) تصطلم : تستأصل .
( 3 ) صفين : " واستجار من أن يذوق بعضها بأس بعض " .
( 4 ) صفين : 389 .
( 5 ) صفين : " أنا مع الحق أحامي عن علي " .
( 6 ) صفين : نقتل أعداءه وينصرنا العلى .
( 7 ) صفين : " والله ينصرنا " .
( 8 ) صفين : 389 .