( 91 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان رضي الله عنه
دعوني والتمسوا غيري ، فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له
القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . وإن الآفاق قد أغامت ، والمحجة قد تنكرت .
واعلموا ( 1 ) أنى إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل ، وعتب
العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه
أمركم ، وأنا لكم وزيرا ، خير لكم منى أميرا !
* * *
الشرح :
في أكثر النسخ : " لما أراده الناس على البيعة " ، ووجدت في بعضها : " أداره الناس
على البيعة " ، فمن روى الأول جعل " على " متعلقة بمحذوف ، وتقديره " موافقا " ، ومن
روى الثاني جعلها متعلقة بالفعل الظاهر نفسه ، وهو " أداره " ، تقول : أدرت فلانا
على كذا ، وداورت فلانا على كذا ، أي عالجته .
ولا تقوم له القلوب ، أي لا تصبر . وأغامت الآفاق : غطاها ، الغيم أغامت ، وغامت
وأغيمت وتغيمت ( 2 ) ، كله بمعنى ، والمحجة : الطريق . وتنكرت : جهلت فلم تعرف . و " وزيرا "
و " أميرا " : منصوبان على الحال .
وهذا الكلام يحمله أصحابنا على ظاهره ، ويقولون : أنه عليه السلام لم يكن منصوصا
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ج ، وفى ب ، مخطوطة النهج " وأعلم " .
( 2 ) د : " وغيمت " .