والنقاعة : نقرة يجتمع فيها الدم ، ومثله أنقوعة ، ويقال لوقبة الثريد أنقوعة .
والمضغة : قطعة اللحم . والسلالة في الأصل : ما استل من الشئ ، وسميت النطفة سلالة
الانسان ، لأنها استلت منه ، وكذلك الولد .
والكلفة : المشقة ، واعتورته مثل عرته . ونفذهم علمه ، تشبيه بنفوذ السهم ، وعدى
الفعل بنفسه وإن كان معدى في الأصل بحرف الجر ، كقولك : اخترت الرجال زيدا ،
أي من الرجال ، كأنه جعل علمه تعالى خارقا لهم ونافذا فيهم . ويروى : " وأحصاهم
عده " ، بالتضعيف .
* * *
الأصل : اللهم أنت أهل الوصف الجميل ، والتعداد الكثير ، أن تؤمل فخير مأمول ،
وإن ترج فخير مرجو . اللهم فقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثنى
به على أحد سواك ، ولا أوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة ، وعدلت
بلساني عن مدائح الآدميين والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهم ولكل مثن
على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على
ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة . اللهم ، وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك ، ولم يرد مستحقا لهذه
المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلا فضلك ، ولا ينعش
من خلتها إلا منك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، واغننا عن مد الأيدي
إلى سواك ، إنك على كل شئ قدير !
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 31
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١