( 101 ) ومن خطبة له عليه السلام تجرى هذا المجرى :
* * *
الأصل :
وذلك يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب وجزاء الأعمال
خضوعا قياما قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا من وجد
لقدميه موضعا ، ولنفسه متسعا .
الشرح :
هذا شرح حال يوم القيامة ، والنقاش : مصدر ناقش ، أي استقصى في الحساب ،
وفي الحديث : " من نوقش الحساب عذب " .
وألجمهم العرق : سال منهم حتى بلغ إلى موضع اللجام من الدابة ، وهو الفم .
ورجفت بهم : تحركت واضطربت ، رجف يرجف بالضم ، والرجفة : الزلزلة
والرجاف من أسماء البحر ، سمى بذلك لاضطرابه .
ثم وصف الزحام الشديد الذي يكون هناك ، فقال : أحسن الناس حالا هناك من
وجد لقدميه موضعا ، ومن وجد مكانا يسعه .
* * *
الأصل :
ومنها :
فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم
مزمومة مرحولة يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل
شرح نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٢