ويجوز ينع الزرع بغير همز ، ينع ينوعا ، ولم تسقط الياء في المضارع لأنها تقوت بأختها ،
وزرع ينيع ويانع ، مثل نضيج وناضج . وقد روى أيضا هذا الموضع بحذف الهمز .
وقوله عليه السلام : " وقام على ينعه " الأحسن أن يكون " ينع " هاهنا جمع يانع كصاحب
وصحب ، ذكر ذلك ابن كيسان ، ويجوز أن يكون أراد المصدر ، أي وقام على صفة وحالة
هي نضجه وإدراكه .
وهدرت شقاشقه ، قد مر تفسيره في الشقشقية وبرقت بوارقه : سيوفه ورماحه .
والمعضلة : العسرة العلاج داء معضل .
ويخرق الكوفة : يقطعها . والقاصف : الريح القوية تكسر كل ما تمر عليه وتقصفه .
ثم وعد عليه السلام بظهور دولة أخرى ، فقال : " وعن قليل تلتف القرون بالقرون " ،
وهذا كناية عن الدولة العباسية التي ظهرت على دولة بنى أمية . والقرون : الأجيال من
الناس ، واحدها قرن ، بالفتح .
ويحصد القائم ، ويحطم المحصود : كناية عن قتل الامراء من بنى أمية في الحرب ،
ثم قتل المأسورين منهم صبرا ، فحصد القائم قتل المحاربة ، وحطم الحصيد : القتل صبرا ، وهكذا
وقعت الحال مع عبد الله بن علي ، وأبى العباس السفاح
شرح نهج البلاغة — صفحة 101
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠١