فقل لقريش نحن أصحاب مكة * ويوم حنين والفوارس في بدر
وأصحاب أحد والنضير وخيبر * ونحن رجعنا من قريظة بالذكر
ويوم بأرض الشام أدخل جعفر * وزيد وعبد الله في علق يجرى ( 1 )
وفى كل يوم ينكر الكلب أهله * نطاعن فيه بالمثقفة السمر
ونضرب في نقع العجاجة أرؤسا * ببيض كأمثال البروق إذا تسرى
نصرنا وآوينا النبي ولم نخف * صروف الليالي والعظيم من الامر
وقلنا لقوم هاجروا قبل : مرحبا * وأهلا وسهلا قد أمنتم من الفقر
نقاسمكم أموالنا وبيوتنا * كقسمة أيسار الجزور على الشطر
ونكفيكم الامر الذي تكرهونه * وكنا أناسا نذهب العسر باليسر
وقلتم : حرام نصب سعد ونصبكم * عتيق بن عثمان حلال أبا بكر
وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالامر
وكان هوانا في علي وإنه * لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدرى
فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى وينهى عن الفحشاء والبغي والنكر
وصى النبي المصطفى وابن عمه * وقاتل فرسان الضلالة والكفر
وهذا بحمد الله يهدى من العمى * ويفتح آذانا ثقلن من الوقر
نجى رسول الله في الغار وحده * وصاحبه الصديق في سالف الدهر
فلو لا اتقاء الله لم تذهبوا بها * ولكن هذا الخير أجمع للصبر
ولم نرض إلا بالرضا ولربما * ضربنا بأيدينا إلى أسفل القدر .
فلما انتهى شعر النعمان وكلامه إلى قريش ، غضب كثير منها ، وألفى ذلك قدوم خالد
ابن سعيد بن العاص من اليمن ، وكان رسول الله استعمله عليها ، وكان له ولأخيه أثر قديم
هامش
( 1 ) العق : الدم ، وفى ا ، ب : ( في طلق ) وما أثبته من ج والاستيعاب .