الأجساد ، وباحة الاحتشاد ، ومهل البقية ، وأنف المشية ، وإنظار التوبة ، وانفساح
الحوبة ، قبل الضنك والمضيق ، والروع والزهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ،
وأخذه العزيز المقتدر .
* * *
قال الرضى رحمه الله :
وفى الخبر أنه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود ، وبكت
العيون ، ورجفت القلوب ، ومن الناس من يسمى هذه الخطبة الغراء .
* * *
الشرح :
نعم الرجل ينعم ضد قولك ( بئس ) ، جاء شاذا نعم ينعم بالكسر . وأنظروا : أمهلوا .
والذنوب المورطة : التي تلقى أصحابها في الورطة ، وهي الهلاك ، قال رؤبه :
* فأصبحوا في ورطة الأوراط ( 1 ) *
وأصله أرض مطمئنة لا طريق فيها ، وقد أورطت زيدا وورطته توريطا فتورط ، ثم
قال عليه السلام : ( أولى الابصار والاسماع ) ، ناداهم نداء ثانيا بعد النداء الذي في أول الفصل ،
وهو قوله : ( عباد الله ) ، فقال : يا من منحهم الله أبصارا وأسماعا ، وأعطاهم عافية ، ومتعهم
متاعا هل من مناص ! وهو الملجأ والمفر ، يقال : ناص عن قرنه مناصا ، أي فر وراوغ ،
قال سبحانه : ( ولات حين مناص ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قبله :
* نحن جمعنا الناس بالملطاط *
اللسان 10 : 304
( 1 ) سورة ص 3