يقال : مكان دحض ، ودحض ، بالتحريك ، أي زلق ، وأدحضته ، أنا أزلقته
فدحض هو .
والأهاويل : الأمور المفزعة . وتارات أهواله ، كقولك : دفعات أهواله ، وإنما جعل
أهواله تارات لأن الأمور الهائلة إذا استمرت لم تكن في الازعاج والترويع ، كما تكون
إذا طرأت تارة ، وسكنت تارة .
وأنصب الخوف بدنه : أتعب ، والنصب : التعب . والتهجد هنا : صلاة الليل ، وأصله :
السهر ، وقد جاء التهجد بمعنى النوم أيضا ، وهو من الأضداد .
الغرار : قلة النوم ، وأصله قلة لبن الناقة ، ويقال : غارت الناقة تغار غرارا قل لبنها .
فإن قلت : كيف توصف قلة النوم بالسهر ، وإنما يوصف بالسهر الانسان نفسه ؟
قلت : هذا من مجازات كلامهم ، كقولهم : ليل ساهر ، وليل نائم .
والهواجر : جمع هاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر ، يقال : قد هجر النهار .
وأتينا أهلنا مهجرين ، أي سائرين في الهاجرة .
وظلف : منع ، وظلفت نفس فلان ، بالكسر عن كذا ، أي كفت .
وأوجف : أسرع ، كأنه جعل الذكر لشدة تحريكه اللسان موجفا به ، كما توجف
الناقة براكبها ، والوجيف ، ضرب من السير .
ثم قال : ( وقدم الخوف لأمانه ) ، اللام هاهنا لام التعليل ، أي قدم خوفه ليأمن
والمخالج : الأمور المختلجة ، أي الجاذبة ، خلجه واختلجه ، أي جذبه .
وأقصد المسالك : أقومها . وطريق قاصد ، أي مستقيم .
وفتله عن كذا ، أي رده وصرفه ، وهو قلب ( لفت ) .
ويروى : ( قد عبر معبر العاجلة حميدا ، وقدم زاد الأجلة سعيدا ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 266
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٦