سالكة في غير مضمارها ، كأن المعنى سواها ، وكأن الرشد في إحراز دنياها .
* * *
الشرح :
القدة ، بالدال المهملة وبكسر القاف : الطريقة ، ويقال لكل فرقة من الناس إذا
كانت ذات هوى على حدة : قدة ، ومنه قوله تعالى : ( كنا طرائق قددا ) ( 1 ) ، ومن
رواه : ( ويركبون قذتهم ) بالذال المعجمة وضم القاف أراد الواحدة من قذذ السهم ،
وهي ريشه ، يقال : حذو القذة بالقذة ، ويكون معنى : ( وتركبون قذتهم ) تقتفون آثارهم
وتشابهون بهم في أفعالهم .
ثم قال : وتطئون جادتهم ، وهذه لفظة فصيحة جدا .
ثم ذكر قساوة القلوب وضلالها عن رشدها ، وقال : ( كأن المعنى سواها ، ) ،
هذا مثل قول النبي صلى الله عليه وآله : ( كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق
فيها على غيرنا وجب ) .
* * *
الأصل :
واعلموا أن مجازكم على الصراط ومزالق دحضه ، وأهاويل زلله ، وتارات
أهواله ، فاتقوا الله عباد الله ، تقية ذي لب شغل التفكر قلبه ، وأنصب الخوف
بدنه ، وأسهر التهجد غرار نومه ، وأظمأ الرجاء هواجر يومه ، وظلف الزهد شهواته ،
هامش
( 1 ) سورة الجن 11