وأكمش : أسرع ، ومثله انكمش ورجل كمش أي سريع ، وقد كمش بالضم كماشة
فهو كمش وكميش ، وكمشته تكميشا : أعجلته .
قوله : ( ورغب في طلب ، وذهب عن هرب ) ، أي ورغب فيما يطلب مثله ، وفر عما
يهرب من مثله ، فأقام المصدر مقام ذي المصدر .
ونظر قدما أمامه ، أي ونظر ما بين يديه مقدما لم ينثن ولم يعرج ، والدال
مضمومة هاهنا .
قال الشاعر يذم امرأة :
تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما * كأنها هدم في الجفر منقاض ( 1 ) .
ومن رواه بالتسكين ، جاز أن يعنى به هذا ويكون قد خفف ، كما قالوا : حلم وحلم .
وجاز أن يجعله مصدرا ، من قدم الرجل بالفتح ، يقدم قدما ، أي تقدم ، قال الله تعالى :
( يقدم قومه يوم القيامة ) ( 2 ) ، أي يتقدمهم إلى ورودها ، كأنه قال : ( ونظر بين يديه
متقدما لغيره وسابقا إياه إلى ذلك ) . والباء في ( بالجنة ) و ( بالنار ) و ( بالله )
و ( بالكتاب ) زائدة ، والتقدير : كفى الله ، وكفى الكتاب !
هامش
( 1 ) الهدم ، بالتحريك : ما تهدم من نواحي البئر فسقط في جوفها . والجفر : البئر الواسعة لم تطو .
والبيت أنشده ابن السيرا في عن ابن دريد مع أبيات هي :
قد رابني منك يا أسماء إعراض * فدام منا لكم مقت وإبغاض
إن تبغضيني فما أحببت غانية * يروضها من لئام الناس رواض
تمضي إذا زجرت عن سوأة قدما * كأنها هدم في الجفر منقاض
قل للغواني أما فيكن فاتكة * تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض
وانظر اللسان 15 : 370
( 2 ) سورة هود 98 .