الجريض دون القريض ) ، وفلان يجرض بنفسه إذا كان يموت ، وأجرضه الله
بريقه أغصه .
والحفدة : الأعوان والخدم ، وقيل : ولد الولد ، واحدهم حافد ، والباء في ( بنصرة
الحفدة ) متعلق بالاستعانة ، يقول : إن الميت عند نزول الامر به يتلفت مستغيثا بنصرة أهله
وولده ، أي يستنصر يستصرخ بهم .
والنواحب : جمع ناحبة ، وهي الرافعة صوتها بالبكاء ، ويروى : ( النوادب ) .
والهوام ، جمع هامة ، وهي ما يخاف ضرره من الأحناش ، كالعقارب والعناكب ونحوها .
والنواهك ، جمع ناهكة وهي ما ينهك البدن ، أي يبليه .
وعفت : درست ، ويروى بالتشديد . وشحبة هالكة ، والشحب : الهلاك ، شحب
الرجل بالكسر ، يشحب ، وجاء شحب ، بالفتح ، يشحب بالضم ، أي هلك ، وشحبه الله
يشحبه ، يتعدى ولا يتعدى .
ونخرة : بالية . والأعباء : الأثقال ، واحدها عبء .
وقال : ( موقنة بغيب أنبائها ) ، لان الميت يعلم بعد موته ما يصير إليه حاله من جنة
أو نار .
ثم قال : ( إنها لا تكلف بعد ذلك زيادة في العمل الصالح ، ولا يطلب منها التوبة من
العمل القبيح ، لان التكليف قد بطل .
* * *
الأصل :
أو لستم أبناء القوم والآباء ، وإخوانهم والأقرباء ، تحتذون أمثلتهم ،
وتركبون قدتهم ، وتطئون جادتهم ، فالقلوب قاسية عن حظها ، لاهية عن رشدها ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 262
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٢