قولها : ( حتى تلقينه وأنت على تلك ) ، أي على تلك الحال فحذف .
قولها : ( أطوع ما تكونين لله إذا لزمته ) أطوع : مبتدأ وإذا لزمته : خبر المبتدأ ، والضمير
في لزمته راجع إلى العهد والامر الذي أمرت به .
قولها : ( لنهشت به ، نهش الرقشاء المطرقة ) ، أي لعضك ونهشك ما أذكره لك
وأذكرك به كما تنهشك أفعى رقشاء ، والرقش في ظهرها ، هو النقط والجرادة أيضا
رقشاء ، قال النابغة :
فبت كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع ( 1 ) .
والأفعى يوصف بالإطراق ، وكذلك الأسد والنمر والرجل الشجاع ، وكان معاوية
يقول في علي عليه السلام : الشجاع المطرق ، وقال الشاعر وذكر أفعى :
أصم أعمى ما يجيب الرقي * من طول إطراق وإسبات ( 2 )
قولها : ( فئتان متناجزتان ) ، أي تسرع كل واحدة منهما إلى نفوس الأخرى ، ومن رواه
( متناحرتان ) أراد الحرب وطعن النحور بالأسنة ، ورشقها بالسهام .
وفزعت إلى فلان في كذا ، أي لذت به والتجأت إليه .
وقولها : ( إن أقعد ففي غير حرج ) أي في غير إثم وقولها : فإن أخرج فإلى ما لا بدلي
من الازدياد منه كلام من يعتقد الفضيلة في الخروج ، أو يعرف موقع الخطا ويصر عليه .
* * *
لما عزمت عائشة ، على الخروج إلى البصرة طلبوا لها بعيرا أيدا يحمل هودجها ، فجاءهم
يعلى بن أمية ببعيره المسمى عسكرا ، وكان عظيم الخلق شديدا ، فلما رأته أعجبها ، وأنشأ
الجمال يحدثها بقوته وشدته ، ويقول في أثناء كلامه : ( عسكر ) ، فلما سمعت هذه
اللفظة ، استرجعت ، وقالت : ردوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت حيث سئلت أن رسول الله
هامش
( 1 ) ديوان : 51
( 2 ) اللسان 2 : 342 ، من غير نبسه .