والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي مؤمنة بك ، أدخل عليهم روحا منك
وسلاما منى ، كتب الله له بعدد من ولد - منذ زمن آدم إلى أن تقوم الساعة - حسنات .
علي عليه السلام : الدعاء سلاح المؤمن ، وعماد الدين ، ونور السماوات والأرض .
قيل : أن فيما أنزله الله تعالى من الكتب القديمة : إن الله يبتلى العبد وهو يحبه ، ليسمع
دعاءه وتضرعه .
أبو هريرة .
اطلبوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات من رحمة الله تعالى ، فإن لله
تعالى نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، واسألوا الله أن يستر عوراتكم ،
ويؤمن روعاتكم .
صلى رجل إلى جنب عبد الله بن المبارك ، فلما سلم الامام سلم وقام عجلا ، فجذب
عبد الله بثوبه ، وقال : أما لك إلى ربك حاجة !
قيل لعمر بن عبد العزيز : جزاك الله عن الاسلام خيرا ! فقال : لا ، بل جزى الله
الاسلام عنى خيرا .
علي عليه السلام : الداعي بغير عمل كالرامي بغير وتر .
كان الزهري إذا فرغ من الحديث تلاه فدعا : اللهم إني أسألك خير ما أحاط به علمك
في الدنيا والآخرة ، وأعوذ بك من شر ما أحاط به علمك في الدنيا والآخرة .
كان زبيد النامي يستتبع الصبيان إلى المسجد ، وفى كمه الجوز ، ويقول من يتبعني
منكم فأعطيه خمس جوزات ، فإذا دخلوا المسجد ، قال : ارفعوا أيديكم وقولوا : اللهم
اغفر لزبيد ، فإذا دعوا قال : اللهم استجب لهم ، فإنهم لم يذنبوا .
علي عليه السلام : جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى
شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ، فلا يقنطنك إبطاء
شرح نهج البلاغة — صفحة 193
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٩٣