إنه لا يهدى لصالحها ، ولا يصرف عن سيئها إلا أنت . اللهم إني أسألك الثبات في الامر ،
والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ، وأسألك قلبا سليما ، ولسانا
صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ، إنك أنت
علام الغيوب
* * *
[ آداب الدعاء ]
قالوا : ومن آداب الدعاء أن ترصد له الأوقات الشريفة ، كما بين الأذان والإقامة ،
وكوقت السجود ووقت السحر ، ويستحب أن يدعو مستقبل القبلة رافعا يديه ، لما روى
سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إن ربكم كريم يستحى من عبده إذا رفع إليه يديه
أن يردهما صفرا ، ويستحب أن يمسح بهما وجهه بعد الدعاء ، فإن ذلك قد روى عن
رسول الله صلى الله عليه وآله .
ويكره أن يرفع بصره إلى السماء ، لقوله عليه السلام : ( لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم
إلى السماء عند الدعاء ، أو لتخطفن أبصارهم ) وقد رخص في ذلك للصديقين والأئمة العادلين .
ويستحب أن يخفض صوته ، لقوله تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) ( 1 ) وقد
روى أن عمر سمع رجلا يجهر بالدعاء ، فقال : لكن زكريا نادى ربه نداء خفيا .
ويكره أن يتكلف ( 2 ) الكلام المسجوع ، ويستحب الاتيان بالمطبوع منه ، لقوله صلى
الله عليه وآله : ( إياكم والسجع في الدعاء ، بحسب أحدكم أن يقول : اللهم إني أسألك الجنة
وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 55
( 2 ) في ب : ( يتكلم ) ، وما أثبته عن ا ، ج .