قال طاوس : إني لفي الحجر ليلة إذ دخل علي بن الحسين عليه السلام ، فقلت : رجل
صالح من أهل بيت صالح ، لأسمعن دعاءه ! فسمعته يقول في أثناء دعائه : عبدك بفنائك ،
سائلك بفنائك ، مسكينك بفنائك . فما دعوت بهن في كرب إلا وفرج عنى
عمر بن ذر : اللهم إن كنا عصيناك فقد تركنا من معاصيك أبغضها إليك ، وهو
الاشراك ، وإن كنا قصرنا عن بعض طاعتك ، فقد تمسكنا منها بأحبها إليك ، وهو
شهادة أن لا إله إلا أنت وأن رسلك جاءت بالحق من عندك .
أعرابي : اللهم إنا نبات نعمتك ، فلا تجعلنا حصائد نقمتك .
بعضهم : اللهم إن كنت قد بلغت أحدا من عبادك الصالحين درجة ببلاء ،
فبلغنيها بالعافية .
حج أعرابي ، فكان لا يستغفر إذا صلى كما يستغفر الناس ، فقيل له ، فقال : كما أن
تركي الاستغفار مع ما أعلم من عفو الله ورحمته ضعف ، فكذلك استغفاري مع ما أعلم
من إصراري لؤم .
لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم ، سال عن محمد بن واسع ، فقيل : هو في
أقصى الميمنة جانحا على سية قوسه ، مبصبصا بإصبعه نحو السماء ، فقال قتيبة : لتلك الإصبع
القارورة ، أحب إلى من مائة ألف سيف شهير ، ورمح طرير .
سمع مطرف بن الشخير صيحة الناس بالدعاء ، فقال : لقد هممت أن أحلف أن الله
غفر لهم ، ثم ذكرت أنى فيهم فكففت .
كان المأمون إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول : الحمد لله الذي جعل أرزاقنا
أكثر من أقواتنا .
الحسن البصري ، من دخل المقبرة فقال : اللهم رب الأرواح العالية ، والأجساد البالية ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 192
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٩٢