( 17 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام علم فيها الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله :
اللهم داحي المدحوات وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطراتها ( 1 ) : شقيها
وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، على محمد عبدك ورسولك .
الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدافع جيشات
الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل . كما حمل فاضطلع ، قائما بأمرك ، مستوفزا
في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ،
ماضيا على نفاذ أمرك ، حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به
القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ( 2 ) . وأقام بموضحات الاعلام ونيرات الاحكام ،
فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك بالحق ،
ورسولك إلى الخلق .
اللهم افسح له مفسحا في ظلك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك .
اللهم وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ،
واجزه من ابتغائك له مقبول الشهادة ، مرضى المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة
فصل .
اللهم أجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء
اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة .
* * *
هامش
( 1 ) مخطوطة النهج : ( فطرتها )
( 2 ) مخطوطة النهج : ( بالاثم ) .