قال رجل من أهل البصرة لرجل من أهل الكوفة إلى جانبه : أشهد أنه كاذب على الله
ورسوله ! قال الكوفي : وما يدريك ؟ قال : فوالله ما نزل على من المنبر حتى فلج الرجل ،
فحمل إلى منزله في شق محمل ، فمات من ليلته .
[ من خطب الامام على أيضا ]
وروى المدائني أيضا ، قال : خطب علي عليه السلام ( 1 ) ، فقال : لو كسرت لي الوسادة
لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان
بفرقانهم ، وما من آية في كتاب الله أنزلت في سهل أو جبل إلا وأنا عالم متى أنزلت ، وفيمن
أنزلت .
فقال رجل من القعود تحت منبره : يا لله وللدعوى الكاذبة ! وقال آخر إلى جانبه :
أشهد أنك أنت الله رب العالمين !
قال المدائني : فانظر إلى هذا التناقض والتباين فيه .
* * *
وروى المدائني أيضا ، قال : خطب علي عليه السلام ( 1 ) ، فذكر الملاحم ، فقال : سلوني
قبل أن تفقدوني ، أما والله لتشغرن الفتنة الصماء برجلها ، وتطأ في خطامها .
يا لها من فتنة شبت نارها بالحطب الجزل ، مقبلة من شرق الأرض رافعة ذيلها ،
داعية ويلها ، بدجلة أو حولها . ذاك إذا استدار الفلك ، وقلتم : مات أو هلك ، بأي
واد سلك !
فقال قوم تحت منبره : لله أبوه ! ما أفصحه كاذبا !
وروى صاحب كتاب الغارات عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ،
هامش
( 1 ) ح : ( رضي الله عنه ) .
( 2 ) ، ج : ( قنة ) تصحيف .