( 61 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام لما خوف من الغيلة :
وإن على من الله جنة حصينة ، فإذا جاء يومى انفرجت عنى وأسلمتني ،
فحينئذ لا يطيش السهم ، ولا يبرأ الكلم .
الشرح :
الغيلة : القتل على غير علم ولا شعور ، والجنة الدرع وما يجن به ، أي يستتر من
ترس وغيره .
وطاش السهم ، إذا صدف عن الغرض . والكلم : الجرح ، ويعني بالجنة هاهنا الاجل ،
وعلى هذا المعنى الشعر المنسوب إليه عليه السلام :
من أي يومى من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر ( 1 )
فيوم لا يقدر لا أرهبه * ويوم قد قدر لا يغنى الحذر
ومنه قول صاحب الزنج :
وإذا تنازعني أقول لها قرى * موت يريحك أو صعود المنبر
ما قد قضى سيكون فاصطبري له * ولك الأمان من الذي لم يقدر
ومثله :
قد علم المستأخرون في الوهل أن الفرار لا يزيد في الاجل
والأصل في هذا كله قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا
مؤجلا ) .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان 6 : 383 ، وانظر هناك توجيه نصب : ( يقدر ) .