يدعوه سرا وإعلانا ليرزقه * شهادة بيدي ملحادة غدر
ولى صحابته عن حر ملحمة * وشد عمران كالضرغامة الذكر ( 1 )
قال : وممن قتل من رؤسائهم يوم دولاب نافع بن الأزرق - وكان خليفتهم - خاطبوه بإمرة
المؤمنين ، فقال رجل منهم يرثيه :
شمت ابن بدر والحوادث جمة * والجائرون بنافع بن الأزرق ( 2 )
والموت حتم لا محالة واقع * من لا يصبحه نهارا يطرق ( 3 )
فلئن أمير المؤمنين أصابه * ريب المنون فمن يصبه يغلق ( 4 )
وقال قطري بن الفجاءة يذكر يوم دولاب ( 5 ) :
لعمرك إني في الحياة لزاهد * وفى العيش ما لم ألق أم حكيم ( 6 )
من الخفرات البيض لم ير مثلها * شفاء لذي بث ولا لسقيم
هامش
( 1 ) الكامل 617
( 2 ) الأغاني 6 : 147 ( طبعة دار ) ، وروايته : ( والظالمون ) ، وهي أيضا في الكامل 620
( 3 ) طرقه يطرقه ، إذا ، إذا أتاه ليلا
( 4 ) يغلق : لا ينجو ، وأصله من قولهم : غلق الرهن في يد المرتهن ، إذا لم يقدر على فكاكه واستخلاصه .
( 5 ) دولاب ، بفتح أوله وآخره باء موحدة ، وأكثر المحدثين يروونه بالضم ، وقد روى بالفتح في عدة
مواضع ، دولاب هنا : قرية بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ ، كانت بها وقعة بين أهل البصرة وأميرهم
مسلم بن كريز ، قتل فيها نافع بن الأزرق ( ياقوت ) .
( 6 ) الكامل 619 ( طبع أوروبا ) ، الأغاني 6 : 148 ( طبعة دار ) ، معجم البلدان 4 : 104
وأم حكيم : امرأة من الخوارج ، وكانت من أشجع الناس ، كانت تحمل على الناس وترتجز :
أحمل رأسا قد سئمت حمله * وقد مللت دهنه وغسله
* ألا فتى يحمل عنى ثقله *
وكانوا يفدونها بالآباء والأمهات ، وكانت من أجمل النساء وجها ، وأحسنهم بدينهم تمسكا . ( رغبة
الآمل 7 : 247 ) .