أصيب بدولاب ولم تك موطنا * له أرض دولاب وأرض حميم ( 1 )
فلو شهدتنا يوم ذاك خيلنا * تبيح من الكفار كل حريم
رأت فتية باعوا الاله نفوسهم * بجنات عدن عنده ونعيم
[ عبد الله بن يحيى والمختار بن عوف ]
ومن رؤساء الخوارج وكبارهم عبد الله بن يحيى الكندي الملقب طالب الحق ، وصاحبه
المختار بن عوف الأزدي صاحب وقعة قديد ( 2 ) ، ونحن نذكر ما ذكره أبو الفرج
الأصفهاني من قصتهما في كتاب ، ، الأغاني ، ، ( 3 ) مختصرا محذوفا عنه ما لا حاجة بنا
في هذا الموضع إليه .
قال أبو الفرج : كان عبد الله بن يحيى من حضرموت ، وكان مجتهدا عابدا ، وكان
يقول قبل أن يخرج : لقيني رجل فأطال النظر إلى وقال : ممن أنت ؟ قلت : من كندة ،
فقال : من أيهم ؟ فقلت : من بنى شيطان ، فقال : والله لتملكن وتبلغن وادي ( 4 )
القرى ، وذلك بعد أن تذهب إحدى عينيك ، وقد ذهبت ، وأنا أتخوف ما قال ،
وأستخير الله .
فرأى باليمن جورا ظاهرا ، وعسفا شديدا ، وسيرة في الناس قبيحة ، فقال لأصحابه :
إنه لا يحل لنا المقام على ما نرى ، ولا ولا الصبر عليه ، وكتب إلى جماعة من الأباضية بالبصرة
وغيرها ، يشاورهم في الخروج ، فكتبوا إليه : إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفى الكامل والأغاني وياقوت : ( دير حميم ) ، وهو موضع بالأهواز .
( 2 ) قديد : موضع قرب مكة .
( 3 ) الأغاني 20 : 97 وما بعدها ، ملخصا متصرفا .
( 4 ) وادي القرى : بين المدينة والشام .