منهم نفر أنابوا وتابوا ، فصفح عنهم ، وبعدا لمن عصى وغوى ! والسلام على أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته .
فلما وصل كتاب زياد قرأه علي عليه السلام على الناس ، وكان زياد قد أنفذه مع
ظبيان بن عمارة ، فسر علي عليه السلام بذلك وسر أصحابه ، وأثنى على جارية وعلى
الأزد ، وذم البصرة فقال : إنها أول القرى خرابا ، إما غرقا وإما حرقا ، حتى يبقى
مسجدها كجؤجؤ سفينة . ثم قال لظبيان : أين منزلك منها ؟ فقال : مكان كذا ، فقال :
عليك بضواحيها .
وقال ابن العرندس الأزدي يذكر تحريق ابن الحضرمي ، ويعير تميما بذلك :
رددنا زيادا إلى داره * وجار تميم ينادى الشجب ( 1 )
لحا الله قوما شووا جارهم * لعمري لبئس الشواء الشصب ( 2 )
ينادى الخناق وأبناءها * وقد شيطوا رأسها باللهب
والخناق لقب قوم بنى تميم .
هامش
( 1 ) الشجب : الهلاك
( 2 ) الشصب : الشاة المسلوخة .