( 57 )
ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج :
الأصل :
أصابكم حاصب ، ولا بقي منكم آبر . أبعد إيماني بالله ، وجهادي مع
رسول الله صلى الله عليه ، أشهد على نفسي بالكفر ! لقد ضللت إذا وما أنا من
المهتدين . فأوبوا شر مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب .
أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتخذها الظالمون
فيكم سنة .
* * *
قال الرضى رحمه الله :
قوله عليه السلام : ( ولا بقي منكم آبر ) ، يروى على ثلاثة أوجه :
أحدها أن يكون كما ذكرناه : ( آبر ) بالراء ، من قولهم : رجل آبر ، للذي
يأبر النخل ، أي يصلحه .
ويروى : ( آثر ) بالثاء ، بثلاث نقط ، يراد به الذي يأثر الحديث ، أي يرويه
ويحكيه ، وهو أصح الوجوه عندي ، كأنه عليه السلام قال : لا بقي منكم مخبر .
ويروى : ( آبز ) بالزاي المعجمة ، وهو الواثب ، والهالك أيضا يقال له : آبز .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 129
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٩