وقال أبو عمر : وروى شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النخعي ، قال : أول
من أسلم أبو بكر .
قال : وروى الجريري ، عن أبي نصر ، قال : قال أبو بكر لعلى عليه السلام : أنا أسلمت
قبلك ، في حديث ذكره فلم ينكره عليه .
قال أبو عمر : وقال فيه أبو محجن الثقفي :
وسميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت جليسا بالعريش المشهر
وبالغار إذ سميت خلا وصاحبا * وكنت رفيقا للنبي المطهر
قال أبو عمر : وروينا من وجوه ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : حدثني عمرو
ابن عبسة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو نازل بعكاظ ، فقلت : يا رسول
الله ، من اتبعك على هذا الامر ؟ فقال : حر وعبد : أبو بكر وبلال . قال : فأسلمت
عند ذلك ، وذكر الحديث .
هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبى بكر ، ومعلوم
أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي عليه السلام الدالة على سبقه ،
ولا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر أن عليا عليه السلام كان هو السابق ، وأن أبا بكر
هو أول من أظهر إسلامه ، فظن أن السبق له .
وأما زيد بن حارثة ، فإن أبا عمر بن عبد البر رضى الله تعالى عنه ذكر في كتاب
، ، الاستيعاب ، ، أيضا في ترجمة زيد بن حارثة ، قال : ذكر معمر بن شبة في جامعه عن
الزهري أنه قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 542